مولي محمد صالح المازندراني
208
شرح أصول الكافي
* الأصل : 10 - وعنه ، رفعه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال : إذا أتت على الرَّجل أربعون سنة قيل له : خذ حذرك فإنّك غير معذور وليس ابن الأربعين بأحقّ بالحذر من ابن العشرين فإنَّ الذي يطلبهما واحدٌ وليس براقد ، فاعمل لما أمامك من الهول ودع عنك فضول القول » . * الشرح : قوله : ( وليس ابن الأربعين بأحقّ بالحذر من ابن العشرين فإنَّ الذي يطلبهما واحدٌ وليس براقد ) « فإن » وجه لعدم الأحقية وذلك ; لأن الأحقية أما باعتبار أن طالبهما متعدد فيمكن أن يتفاوت الطلب ويتفاوت بتفاوته الحذر بالشدة والضعف أو باعتبار أن طالبهما واحد صالح للرقود والغفلة فيغفل عن الثاني دون الأول ، أو باعتبار أن طلب الموت لأحدهما أقرب من طلبه للآخر ، ويمكن ادراجه في الاعتبار الأول ، وليس شيء من هذا الاعتبارات فانتفت الأحقية ، والمراد بترك فضول القول عدم التكلم به وعدم استماعه ; لأن ذلك مفسد للسان والسمع والقلب ، ومانع عن إدراك الحق واستقراره في القلب ، ويمكن أن يراد به التسويف ، والقول بأني سأعمل فيما يأتي من الزمان . * الأصل : 11 - عنه ، عن عليِّ بن الحكم ، عن حسّان ، عن زيد الشحّام قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « خذ لنفسك من نفسك ، خذ منها في الصحّة قبل السقم وفي القوَّة قبل الضعف وفي الحياة قبل الممات » . * الشرح : قوله : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : خذ لنفسك من نفسك ، خذ منها في الصحّة قبل السقم وفي القوَّة قبل الضعف وفي الحياة قبل الممات ) لما كان كل من السقم والضعف بكبر السن والموت مانعاً من الأعمال الحسنة وكانت القدرة في أضدادها وهي الصحة والقوة والحياة أمر ( عليه السلام ) بالمبادرة إلى تلك الأعمال في حال الاقتدار عليها فأن الفرصة غنيمة والأعمال نافعة ، والندامة غير مفيدة . * الأصل : 12 - عنه ، عن عليِّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنَّ النّهار إذا جاء قال : يا ابن آدم اعمل في يومك هذا خيراً ، أشهد لك به عند ربّك يوم القيامة ، فإنّي لم آتك فيما مضى ولا آتيك فيما بقي وإذا جاء اللّيل قال مثل ذلك » . * الشرح :